التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤١١
..........______________________________
و أشهد من عوف حلولا كثيرة
يحجون سب الزبرقان المزعفرا [١]
و أما الثاني فقال الشيخ [١] انه في الشريعة كذلك، أي القصد لكنه استعمل في قصد خاص الى البيت الحرام لأداء مناسك عنده.
و لم يرتضه المصنف لوجهين:
[٢] أنه يلزم أن من قصد البيت لأداء المناسك و لم يؤدها أن يكون حاجا إذ طرده يقتضي ذلك.
[٣] أنه يلزم خروج عرفة من التعريف لتقييد القصد بالبيت فيقتضي عكسه خروج عرفة، و قال عليه السلام: الحج عرفة [٣].
و عرفه المصنف بأنه اسم- الى آخره. و فيه نظر من وجوه:
(الأول) أن الآتي بالبعض التارك للبعض الذي لا مدخل له في البطلان يصدق عليه اسم الحاج، و انما يكون كذلك لمعنى حصول معنى الحج فيه فلا يكون
[١] الشعر للمخبل السعدي. في بعض النسخ «تخطاني». خطأه و تخاطأه: نسبه الى الخطأ، و قال له أخطأت. ريب المنون حوادث الدهر، و في بعض النسخ «ريب الزمان». في اللسان. لا كبرا. و أشهد بضم الدال، و قال ابن بري: صواب إنشاده «و أشهد» بالنصب بدليل البيت الأول. و الحلول الاحياء المجتمعة، و هو جمع حال مثل شاهد و شهود. يحجون: يطلبون الاختلاف اليه لينظروه. السب: العمامة و الاست، قيل:
لينظروا عمامته أو استه. الزبرقان بكسر الزاء و الراء و سكون الباء الموحدة: ليلة خمس عشرة من الشهر، و الزبرقان من سادات العرب، و هو الزبرقان بن بدر الفزاري، سمي بذلك لتسميتهم أباه بدرا، و قيل: سمى بالزبرقان لصفرة عمامته و اسمه حصين، و قيل سمى به لانه يصفر استه. المزعفر: الملون بالزعفران، و كانت سادة العرب تصبغ عمائمها بالزعفران.
[٣] كنز العمال ٥- ٦٣، ٦٤، و تمامه: من جاء قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد أدرك الحج أيام منى ثلاثة، فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه و من تأخر فلا اثم عليه.
[٢] المبسوط ١- ٢٩٦.