التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠٨
و لو كان بغير الجماع مما يوجب الكفارة في شهر رمضان، فان وجب بالنذر المعين لزمت الكفارة، و ان لم يكن معينا، أو كان تبرعا فقد أطلق الشيخان لزوم الكفارة. و لو خصا ذلك بالثالث كان أليق بمذهبهما. (١)
أن الجماع في نهار رمضان سبب مستقل بوجوب الكفارة إجماعا و كذا في نهار الاعتكاف للروايات، فإذا اجتمع السببان تكررت و ليس كذلك في غيره، لعدم اجتماع السببين، و لمفهوم رواية عبد الأعلى عن الصادق عليه السلام [١].
و أما العلامة فقال: تتكرر نهارا مع تعيين الاعتكاف بنذر و شبهه، سواء كان رمضان أو غيره، و مع عدم تعينه فكفارة واحدة.
أقول: أما الأول فدليله ظاهر، لاجتماع السببين و هو الجماع في زمان الاعتكاف و خلف النذر بفساد شرط الاعتكاف. و أما الثاني فهو مسلم في غير رمضان و أما في رمضان فممنوع، لما قلنا من اجتماع السببين.
ثم ان الكفارة هنا هل هي مخيرة كرمضان أو مرتبة؟ قال الثلاثة و من تبعهم بالأول، و هو اختيار المصنف، و قال ابن بابويه بالثاني، و به رواية صحيحة، لكن رواية التخيير أوضح و أشهر عند الأصحاب.
قوله: و لو كان بغير الجماع. الى قوله: و ان لم يكن معينا أو كان تبرعا، و قد أطلق الشيخان لزوم الكفارة، و لو خصا ذلك بالثالث كان أليق بمذهبهما.
[١] يريد بغير الجماع سائر مفسدات الصوم كالأكل و الشرب و غيرهما، و حينئذ لا كلام في وجوب الكفارة في المتعين كما قلنا، و أما في غير المتعين و المندوب
[١] الفقيه ٢- ١٢٢، التهذيب ٤- ٢٩٢.