التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠٦
و قيل يحرم عليه ما يحرم على المحرم، و لم يثبت. (١)
المصنف بلام العهد ليعلم أنها هي المذكورة. و قد تقدم الخلاف فيه.
(الثالثة) انه إذا عرض عارض و قد مضى يومان و هو غير مشترط خرج فإذا زال العارض وجب القضاء لعدم إتيانه بالواجب على وجهه.
(الرابعة) الاشتراط قد يكون في النذر و العهد و اليمين و يكون حكمه كما تقدم من جواز الرجوع، أما لو لم يقع الشرط في النذر بل في ابتداء الشروع فليس له حكمه.
(الخامسة) الاشتراط إذا وقع في النذر فاما أن يكون الزمان معينا أو لا، فالأول لا يجب فيه القضاء مع الرجوع إجماعا، و الثاني قال في المعتبر يجب القضاء، و قال ابن إدريس [١] إذا شرط التتابع و لم يعين الزمان و شرط على ربه فخرج فله البناء و الإتمام دون الاستيناف و ان لم يشترط استأنف.
قال الشهيد: لعله أراد أنه شرط على ربه في التتابع لا في أصل الاعتكاف.
و فيه نظر.
قوله: قيل يحرم عليه ما يحرم على المحرم و لم يثبت
[١] هذا قول الشيخ في الجمل، و لم يوجد له حجة به، و جعله في المبسوط رواية. قال: و ذلك مخصوص بما قلناه، لان لحم الصيد لا يحرم عليه و كذا المخيط و تغطية الرأس و غيرها.
ثم اعلم أن الجماع لا خلاف في تحريمه و إفساده، لقوله تعالى وَ لٰا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ [٢]، و المباشرة في العرف هو الجماع.
[١] المعتبر: ٣٢٢، السرائر: ٩٧.
[٢] سورة البقرة: ١٨٧.