التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٠٠
(٤) و المكان: و هو كل مسجد جامع.
الاعتكاف بالنهار لاختصاصه بالصوم دون الليل، لعدم دخول الليل في مسمى اليوم و لا هو مفهوم منه عند الإطلاق. لكن اللازم باطل بالإجماع، لما تقرر من دخول الليلتين قطعا فالملزوم مثله، فثبت دخول الليالي الثلاث في الاعتكاف على كل واحد من التقادير المذكورة.
و الجواب: انا نختار التقدير الثالث و تكون دخول الليلتين من وجوب استدامة اللبث الى آخر الاعتكاف و من دلالة القرائن النص على أنه متى جامع ليلا لزمته الكفارة، فعلى هذا تكون النية قبل طلوع الفجر.
فوائد:
(الأولى) ذكر الشيخ في موضع من الخلاف إذا شرط التتابع وجبت الليلتان و الا وجب ثلاث بلياليهن. و هو متروك.
(الثانية) لو نذر اعتكاف رجب مثلا هل تجب الليلة الأولى أم لا؟ وجهان من دخولها في مسمى الشهر و من اشتراط الاعتكاف بالصوم الذي محله النهار و الأولى الأول.
(الثالثة) لو نذر اعتكاف أقل من ثلاثة، فإن قال لا أزيد بطل و الا فلا و يضم إليه تتمة الثلاثة.
(الرابعة) لو نذر ثلاثة غير متتابعة بطل نذره.
تكفي في نية واحدة ان كان واجبا، و في المندوب ينوي ليلة الثالث بعد غروب شمس الثاني.
قوله: المكان و هو كل مسجد جامع و قيل لا يصح الا في أحد المساجد الأربعة مكة و المدينة و جامع الكوفة و البصرة