التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩٥
..........
لما أنكر شهادته يوم غدير خم، فقال علي عليه السلام: اللهم ان كان كاذبا فارمه بحر في جوفه و بياض في وجهه [١].
ثم ان صاحبه لا يخلو من قسمين:
(الأول) ان يرجى زواله، فهذا يفطر و إذا بريء قضى. و هل عليه كفارة؟
قال الشيخ و اتباعه نعم كالشيخ العاجز، و قال المرتضى و المفيد و ابن إدريس لا، و اختاره العلامة. و هو الحق، لأصالة البراءة.
(الثاني) أن لا يرجى زواله، ففيه الأحكام الثلاثة:
[٢] إباحة الفطر، للضرورة و لرواية عمار عن الصادق عليه السلام [٣]، لكن في الرواية النهي عن تمليه من الماء.
[٤] وجوب الكفارة، و هو مذهب أكثر الأصحاب خلافا لسلار، و قال ابن حمزة في الكفارة قولان. و الفتوى على الأول، لرواية محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السلام [٥].
[٦] عدم القضاء، و هو مشهور لعجزه و لرواية ابن مسلم [٧] أيضا.
و في عبارة المصنف تسامح، فان قوله «ذو العطاش» ان أراد الأول فثبوت الكفارة ممنوع، و ان أراد الثاني فثبوت القضاء ممنوع. لكنه في المعتبر جزم بالقضاء مطلقا، لانه مرض و قد زال فيقضي كغيره من الأمراض.
و فيه نظر إذ الأمراض مختلفة فجاز اختلاف أحكامها، و لذلك تثبت الصدقة في بعضها دون بعض.
[١] البحار ٩- ٣٧٨.
[٢] الكافي ٤- ١١٧، الفقيه ٢- ٨٤، التهذيب ٤- ٢٤٠، الوسائل ٧- ١٥٢.
[٣] الكافي ٤- ١١٧، الفقيه ٢- ٨٤، التهذيب ٤- ٢٤٠، الوسائل ٧- ١٥٢.
[٤] الكافي ٤- ١١٦، الفقيه ٢- ٨٤، التهذيب ٤- ٢٣٨، الوسائل ٧- ١٤٩.