التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩١
و صوم آخر شعبان بنية الفرض، و نذر المعصية، و الصمت و الوصال (١) و هو أن يجعل عشاءه سحوره، و صوم الواجب سفرا عدا ما استثنى. (٢)
و الحق أنها لا تصلح مخصصة للنصوص العامة في تحريم صوم العيد و أيام التشريق، لأن في طريقها سهل بن زياد و ضعفه النجاشي و ابن الغضائري و ذكر أن أحمد بن محمد بن عيسى شهد عليه بالغلو و الكذب و أخرجه من قم إلى الري و لذلك ضعفه الشيخ في عدة مواضع.
قوله: و الصمت و الوصال
[١] الصمت فيه ترك الكلام صائما، و اختلف في الوصال في موضعين: [١] تحريمه و هو المشهور بين الأصحاب، و يظهر من كلام ابن الجنيد كراهيته. [٢]
في تفسيره، فقال الشيخان هو أن يجعل عشاءه سحوره و هو في رواية الحلبي [٣]، و قال ابن إدريس هو أن يصوم يومين من غير أن يفطر بينهما ليلا، و يظهر ذلك من كلام ابن الجنيد لرواية محمد بن سليمان عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا وصال في صيام، و نعني أن لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار [٤].
قال المصنف في المعتبر: لعل هذا التفسير أولى. و كأنه قصد بكونه أولى أنه مطابق للوضع اللغوي و الأصل عدم النقل.
قوله: عدا ما استثنى
[٢] ذلك ستة: [٥] النذر المشروط سفرا و حضرا، [٦] الثلاثة بدل الهدي
[١] الكافي ٤- ٩٥، التهذيب ٤- ٢٩٨، الوسائل ٧- ٣٨٨.
[٢] الكافي ٤- ٩٢، التهذيب ٤- ٣٠٧، الوسائل ٧- ٣٦٨.