التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨٩
و صوم أيام البيض، (١) و يوم الغدير، و مولد النبي عليه الصلاة و السلام و مبعثه، و دحو الأرض، و يوم عرفة، لمن لم يضعفه الدعاء مع تحقق الهلال، و صوم عاشوراء حزنا، و يوم المباهلة، و كل خميس و جمعة، و أول ذي الحجة، و رجب كله، و شعبان كله.
و يستحب الإمساك في سبعة مواطن:
المسافر إذا قدم أهله (بلده) أو بلدا يعزم فيه الإقامة بعد الزوال أو قبله، و قد تناول، و كذا المريض إذا بريء، و تمسك الحائض
لم يتقرب به الا الى اللّٰه. و نقض بأنه يفعله أصحاب استخدام الكواكب.
(الرابع) أنه موجب صفاء العقل و الفكر بواسطة ضعف القوى الشهوانية، و ذلك يوجب حصول المعارف الربانية، و لهذا قال عليه السلام: لا تدخل الحكمة جوفا مليء طعاما. و المعارف الربانية أشرف أحوال النفس الإنسانية.
و عورض بأن سائر العبادات كذلك إذا واظب عليها، و لذلك قال عليه السلام:
من أخلص للّٰه أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه [١].
(الخامس) أنه أمر خفي لا يطلع عليه. و عورض بالايمان.
و كل هذه المعارضات مدخولة، فإن أكثرها يخرج بقوله عمل، فان العلم و المعارف و الايمان ليست أعمالا في الاصطلاح. و غير بعيد أن يكون مجموع هذه الأمور الخمسة مختصا به فارقا بينه و بين غيره.
قوله: و صوم أيام البيض
[١] في الكلام حذف الموصوف تقديره أيام ليالي البيض. قال بعض الفضلاء
[١] البحار ٧٠- ٢٤٢، ٢٤٩.