التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨٣
و الأولى مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار، و لو كان وليان قضيا بالحصص، و لو تبرع بعض صح، و يقضى عن المرأة ما تركته على تردد. (١)
ابن محمد عنه عليه السلام أيضا [١]. و هو قول الشيخ في التهذيب.
و لقائل أن يقول: القضاء عن الميت مع التمكن خلاف الأصل، و لو لا النص و عمل الأصحاب لم نقل به لعموم وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ [٢] وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ [٣].
و أيضا ان وجوب القضاء على الولي فرع وجوبه على الميت، و الفرض أنه غير واجب، إذ الفرض أنه مات في سفره و القضاء ليس ثابتا بالأمر الأول بل بأمر جديد و لم يحصل. و به قال الشيخ في الخلاف.
قوله: و يقضى عن المرأة ما تركته على تردد
[١] ينشأ من الاشتراك في العلة، و هو إبراء ذمة الميت الوالد بل هنا أبلغ لوفور حق الام و تأكيد الأمر به في قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم حين سأله سائل لمن أخص بري؟ قال: بأمك. ثم قال: من. قال: بأمك. ثم قال: من. قال: بأبيك [٤] و لرواية العلاء بن محمد [٥]، و به قال الشيخ في النهاية و المبسوط، و من أصالة عدم الوجوب.
[٥] لم أجد «العلاء بن محمد» في كتب الرجال، لعله العلاء عن محمد، لان العلاء يروى عن محمد بن مسلم. فكيف كان لم أعثر على روايته أيضا.
[١] التهذيب ٤- ٢٤٩، الوسائل ٧- ٢٤٣.
[٢] سورة الانعام: ١٦٤.
[٣] سورة النجم: ٣٩.
[٤] الكافي ٢- ١٥٩.