التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨٢
و روى القضاء عن المسافر، و لو مات في ذلك السفر. (١)
(الثانية) ما ذكره من الصدقة بمد عن كل يوم مذهب ابني بابويه و ابن الجنيد و المصنف و العلامة، لرواية محمد بن مسلم المذكورة و لقوله تعالى فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ [١] و الغالب أن مسكينا واحدا يكفيه مد.
و قال الشيخ في النهاية و القاضي مدان، لان نصف صاع في كفارة الصيد بدل عن اليوم لكن هنا آكد، لان يوما من رمضان أفضل من غيره.
و أجيب: بأنه اجتهاد في مقابلة النص فلا يعتبر.
(الثالثة) حكم ما زاد على رمضانين حكم رمضان الواحد في سقوط القضاء مع الاستمرار و في اتحاد الصدقة. صرح به الشيخ و ابن الجنيد، و كلام ابن بابويه محتمل.
(الرابعة) ان الشيخ قال في الخلاف: ان الاحكام المذكورة لا تختص بالمرض بل كل عذر مرضا كان أو غيره. و هو ظاهر كلام الحسن، و لم يستبعده العلامة، و تردد المصنف فيه في المعتبر من اختصاص النص بالمرض فالتعدي عنه قياس.
و تظهر الفائدة في وجوب الفدية على القادر لو أفطر رمضان لغير المرض كالمسافر مثلا، و سقوط القضاء عن العاجز عنه كما لو استمر به السفر الى الثاني.
و الاولى الاطراد في وجوب الفدية، فيجب على المسافر المفرط بالقضاء ضمها اليه و عدم الاطراد لو استمر به السفر فلا يسقط عنه القضاء.
قوله: و روى القضاء عن المسافر و لو مات في ذلك السفر [٢]
[١] هذه رواية منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام، و كذا رواه العلاء
[١] سورة البقرة: ١٨٤.
[٢] التهذيب ٤- ٢٤٧، الوسائل ٧- ٢٤٣.