التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧١
و المغمى عليه و لو سبقت منه النية على الأشبه، (١) و لا من الحائض و النفساء، و لو صادف ذلك أول جزء من النهار أو آخر جزء منه، و لا يصح من الصبي غير المميز.
و يصح من الصبي المميز، و من المستحاضة مع فعل ما يجب
مقدم على اللغة، و الاولى الدخول لما قلناه من العلة.
(الثالث) لو أكره غلاما فكذلك أيضا، لأنه هنا أبلغ في المنع.
(الرابع) لو أكره الرجل أو أكرها معا هل يتحمل المكره الكفارة أم لا؟
فيه نظر من عدم النص و من ثبوت العلة.
(الخامس) لو أكرهته امرأة على الجماع هل تتحمل عنه الكفارة؟ فيه نظر و اختار الشهيد هنا التحمل للعلة المذكورة.
(السادس) لو كانت امرأته نائمة هل حكمها حكم المكرهة؟ قال الشيخ في الخلاف نعم، و أنكره المصنف. و استشكله العلامة، لأنه قياس مع وجود الفارق أو عدم الجامع، لان الحكم في الأصل المعنى غير موجود في الفرع، لأن الإكراه لا يتحقق الا مع عدم ارادة المكره، و ذلك غير معلوم لجواز أنها لو كانت مستيقظة لرضيت.
(السابع) لو أكرهها على التمكين مثل أن يضربها لتمكنه، قال تفطر و يلزمها القضاء دون الكفارة، و قال ابن إدريس لا قضاء و لا كفارة، و اختاره المصنف و العلامة لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: رفع عن أمتي- الحديث [١].
قوله: و لا المغمى عليه و ان سبقت منه النية على الأشبه
[١] وجه الاشبهية أنه زائل العقل فلا يكون مكلفا بشيء من العبادات، أما المقدمة
[١] الخصال ٢- ١٨٤.