التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦٠
و في الحقنة قولان، أشبههما: التحريم بالمائع. (١)
و الذي يبطل الصوم انما يبطله عمدا اختيارا.
فلا يفسد بمص الخاتم و مضغ الطعام للصبي و زق الطائر.
و ضابطه ما لا يتعدى الحلق، و لا استنقاع الرجل في الماء،
ينقض، و تؤيده رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام أنه كره السعوط للصائم [١]. و قال العلامة: ان وصل الى الحلق متعمدا وجب القضاء و الكفارة و الا فلا.
و أما العلك فمنشأ التردد فيه من وصول طعمه إلى الحلق و ليس ذلك الا بسبب وصول بعض أجزائه المتحللة، لامتناع انتقال الاعراض، و به قال الشيخ. و من أصالة صحة الصوم لجواز تكيف الريق بكيفيته و يصل الى الحلق من دون تحلل شيء من أجزائه، و الاعراض لا تفطر و الا لأفطر بالرائحة الغليظة. و هذا و هو الصحيح لقول الصادق عليه السلام: لا يضر الصائم ما صنع [٢] الحديث.
قوله: و في الحقنة قولان أشبههما التحريم بالمائع
[١] أطلق المفيد إفساد الصوم بالحقنة، و كذا التقي أطلق إيجابها القضاء و لم يفصل.
و قال الشيخ بكراهة الجامد و تحريم المائع، و أوجب به في الجمل و الاقتصاد و المبسوط القضاء خاصة، و في النهاية و الاستبصار لم يوجب قضاء و لا كفارة، و اختاره ابن إدريس و نقله عن المرتضى.
[٢] الفقيه ٢- ٩٧، التهذيب ٤- ١٨٩، ٢٠٢ و تمام الحديث: إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام و الشراب و النساء و الارتماس في الماء.
[١] التهذيب ٤- ٢١٤.