التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥٣
و يجزئ فيه نية واحدة. (١)
و يصام يوم الثلاثين من شعبان (٢) بنية الندب.
و استضعفه ابن إدريس و المصنف و العلامة، لان التقديم في ليلة الصوم مستفاد من قول عليه السلام: من لم يبت الصيام من الليل فلا صيام له [١].
و لما تعذر اتصالها بالفجر و مقارنتها به لم يكلف به و اكتفى بظرفية الليل لها و ليس كذلك تقدمها على الشهر بيوم أو أكثر، لحيلولة النهار بين النية و زمان الصوم
قوله: و تجزى فيه نية واحدة
[١] هذا الكلام ظاهره أنه عطف على ما قبله، أي و قيل تجزي. و القائل به الثلاثة و سلار و التقي، حتى أن المرتضى ادعى عليه إجماع الإمامية. قال:
و لا استبعاد في ذلك، لان الشهر بمثابة عبادة واحدة و حرمته حرمة واحدة لاتصال بعض أجزائه ببعض، و مقارنة النية لزمان الصوم ليس بشرط و الا لم يصح فعل النية في أول الليل، و كذلك عدم تخلل الأكل و الشرب و باقي المفطرات ليس بشرط و الا لم يصح فعل المفطر في الليل بعد النية.
و وجه ضعف هذا القول: انا نمنع كونه كعبادة واحدة، فإن صوم كل يوم مستقل بنفسه لا تعلق له بما قبله و ما بعده، و لذلك تتعدد الكفارة بتعدد الأيام.
و لا يبطل الشهر كله ببطلان صوم بعض أيامه بخلاف الصلاة الواحدة، فإن بطلان بعض أجزائها يقتضي بطلان كلها، و الحمل انما يتم على تقدير عدم الفرق و نحن فقد بيناه.
قوله: و يصام يوم الثلاثين من شعبان. الى قوله: و لو صام بنية الواجب لم يجز، و كذا لو ردد نيته و للشيخ قول آخر
[٢] يوم الثلاثين من شعبان و يسمى يوم الشك لا يخلو صومه من أقسام ثلاثة:
[١] كنز العمال ٨- ٤٩٣.