التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥
[أما المطلق]
أما المطلق: فهو في الأصل طاهر و مطهر، يرفع الحدث و يزيل الخبث، (١)
الحاجة اليه اما للحياة كقوله تعالى وَ جَعَلْنٰا مِنَ الْمٰاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ [١]، أو للنبات لقوله تعالى فَأَنْبَتْنٰا بِهِ جَنّٰاتٍ وَ حَبَّ الْحَصِيدِ [٢]، أو للطهارة لقوله تعالى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ [٣] وجب وضع لفظ بإزائه لما تقرر في الأصول.
(الثانية) البحث في المضاف أيضا في حقيقته: اما من حيث المعنى و هو ما استخرج من جسم أو مزج به مزجا يخرجه عن الحقيقة السابقة، أو من حيث اللفظ و هو ما لا يستحق إطلاق الاسم عليه الا مع القيد و يصح سلبه عنه.
(الثالثة) الأسئار جمع سؤر، و هو البقية منه، و منه قول النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: إذا شربتم فاسأروا.
و حكم السؤر حكم الحيوان ان طاهرا فطاهرا و ان نجسا فنجسا.
قوله: أما المطلق: فهو في الأصل طاهر و مطهر يرفع الحدث و يزيل الخبث
[١] هذا إشارة إلى الموضع الثاني و الثالث من الاعتبارات الثمانية، فان حكمه بكونه مطهرا يستلزم عينا أو حكما كونه طاهرا، لاستحالة كون النجس مزيلا للنجاسة، بل يزيد المحل نجاسة بملاقاته.
و أما بيان كونه طاهرا فلقوله تعالى خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [٤]،
[١] سورة الأنبياء: ٣٠.
[٢] سورة ق: ٩.
[٣] سورة الأنفال: ١١.
[٤] سورة البقرة: ٢٩.