التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٤
..........
و ألحق الشيخ المساكن و المتاجر مستدلا برواية سالم بن مكرم عن الصادق عليه السلام قال: قال له رجل و أنا حاضر: حلل لي الفروج. ففزع أبو عبد اللّٰه فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق انما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطاه. فقال: هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم و الغائب و الميت منهم و الحي و ما يولد منهم الى يوم القيامة، و هو لهم حلال، أما و اللّٰه لا يحل الا لمن أحللنا له [١].
و كذلك في رواية مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام أيضا:
كل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون، محلل لهم ذلك الى أن يقوم قائمنا [٢].
و المصنف كأنه يستضعف قول الشيخ نظرا إلى أصالة منع التصرف في مال الغير و الى قول الرضا عليه السلام و قد سأله بعض مواليه الاذن في الخمس:
ان الخمس عوننا على ديننا و على عيالنا و على موالينا و ما نبذله و نشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته فلا تزووه [٣] عنا و لا تحرموا أنفسكم دعانا ما قدرتم عليه فإنه إخراجه مفتاح رزقكم و تمحيص ذنوبكم و ما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم، و المسلم من يفي للّٰه بما عاهده و ليس المسلم من أجاب باللسان و خالف بالقلب و السلام [٣].
و العلامة و الشهيد اختارا ما ذهب اليه الشيخ.
ثم ان الشهيد أفاد تفصيل هذه الثلاثة:
[٣] زوى عنه حقه اى منعه إياه.
[١] التهذيب ٤- ١٣٧، الوسائل ٦- ٣٧٩.
[٢] التهذيب ٤- ١٤٤، الوسائل ٦- ٣٨٢.
[٤] الكافي ١- ٥٤٧، التهذيب ٤- ١٣٩، الوسائل ٦- ٣٧٥.