التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣٨
و لا يجب في الكنز حتى تبلغ قيمته عشرين دينارا. و كذا يعتبر في المعدن على رواية البزنطي، و لا في الغوص حتى تبلغ دينارا، و لا في أرباح التجارات الا فيما فضل منها عن مئونة السنة (١) له و لعياله و لا يعتبر في الباقية مقدار.
الفتوى. و قال في الخلاف يخمس، و تبعه ابن إدريس و ليس بجيد.
و المراد بهذه ألا توجد في ملك الغير. و المفيد و المرتضى و الحسن أطلقوا وجوب الخمس في الكنز و لم يفصلوا، و لا شك أن الروايات مطلقة، و يمكن أن يحتج بها لقوله في الخلاف، و يجاب بأنها تقييد بالدليل و هو عصمة مال المسلم.
قوله: و لا يجب في الكنز. الى قوله: عن مئونة السنة
[١] ما عدا هذه الأربعة مما تقدم ليس له نصاب و هذه لها نصاب عند الأكثر:
(الأول) الكنز، ذكره الثلاثة و اتباعهم، و معتمدهم قوله عليه السلام: ليس فيما دون خمسة أواق من الورق صدقة [١] و ليس فيما دون عشرين مثقالا صدقه [١] (الثاني) المعدن، قال في النهاية لا يجب فيه شيء حتى يبلغ عشرين دينارا و اختاره العلامة، و مستنده رواية أحمد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا عليه السلام [٢] و قال التقي يكفي بلوغ دينار، و أطلق المفيد و المرتضى و ابن زهرة و سلار و ابن الجنيد و الحسن.
(الثالث) الغوص، اتفق الأصحاب على اعتبار دينار كما دلت عليه رواية محمد
[١] سنن ابن ماجة ١- ٥٧١، كنز العمال ٦- ٣٢٥، أواق جمع أوقية و يقال لها الوقية و هي أربعون درهما، و خمسة أواق مائتا درهم.
[٢] التهذيب ٤- ٦ و ٧.
[٣] التهذيب ٤- ١٣٨، الوسائل ٦- ٣٤٤.