التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣
[الركن الأول في المياه]
الركن الأول: في المياه،
[النظر في المطلق و المضاف و الأسئار]
و النظر في المطلق و المضاف و الأسئار. (١)
و ليس بشيء و الا لزم أن يكون الكتاب مشتملا على غير الأربعة، لأن «الأقوى» أمر إضافي لا يعقل الا مع شيء يضاف اليه. و الحق أن الركن هنا على مصطلح العرف، و هو ما يقوم الشيء و ان لم يكن أقوى.
و انما كانت أربعة لأن الفقيه يبحث في الطهارة عن أمور خمسة: [١] ماهية الطهارة، [٢] أقسامها، [٣] ما يفعل به، [٤] ما يبطلها، [٥] توابعها. و لما لم يذكر المصنف الأول بقيت أربعة أدرج بعضها في بعض و أوردها في أربعة أركان.
(الخامسة) إنما قدم كتاب الطهارة على غيره لان أهم الفقه العبادات، إذ هي المقصودة من إيجاد النوع الإنساني، و أهمها الصلاة لتكرار ذكرها في الكتاب العزيز و لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: أول ما يسأل العبد به الصلاة، فإن قبلت قبل سائر عمله و ان ردت رد سائر عمله [٦].
و صحتها مشروطة بالطهارة، و الشرط مقدم طبعا فقدمه وضعا لئلا يخالف الوضع الطبع، فان ذلك في قوة الخطإ.
قوله: الركن الأول في المياه، و النظر في المطلق و المضاف و الأسئار
[١] ماء أصله
و تنبيهات جيدة و له مع شيخه مباحثات و مخالفات في كثير من المواضع و هو ممن اختار المضايقة في القضاء و تحريم الجمعة في زمان الغيبة و حرمان الزوجة من الرباع و ان كانت ذات ولد. و فرغ من تأليف كتابه سنة ٦٧٣.
[١] راجع كنز العمال ٧- ٢٧٦ الفصل الأول في الوجوب، ٨- ٣ الباب الأول في فضلها و وجوبها أخرج روايات في هذا المعنى.