التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٨
[الخامسة أقل ما يعطى الفقير]
(الخامسة) أقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأول، و قيل: ما يجب في الثاني، و الأول أظهر، (١) و لا حد للأكثر فخير الصدقة ما أبقت غنى.
[السادسة يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا]
(السادسة) يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا، و لا بأس أن يعود اليه بميراث و شبهه.
و العلامة توقف في مختلفة و أفتى في إرشاده و قواعده بالثاني.
قوله: أقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأول، و قيل ما يجب في الثاني، و الأول أظهر
[١] الأول قول الشيخين و أكثر الأصحاب، و لذلك قال «أظهر». و معتمدهم رواية أبي ولاد عن الصادق عليه السلام [١].
و الثاني قول ابن الجنيد و سلار، لرواية محمد بن أبي الصهبان [٢]. و أما السيد و ابن إدريس فلم يقدرا شيئا، و هو مذهب المخالف.
هذا في القلة، و أما الكثرة إذا كانت دفعة واحدة فلا حد لها لما ذكره، و هو إشارة إلى لفظ الحديث النبوي: خير الصدقة ما أبقت غنى [٣] أحد تفسيريه انها تبقي غنى على المتصدق عليه و عليه الاستدلال، و التفسير الآخر أن تبقي غنى على المتصدق لكراهة الصدقة بجميع ما يملك.
و يؤيد الأول قول الباقر عليه السلام: إذا أعطيت فأغنه.
[١] الكافي ٣- ٥٤٨، الوسائل ٦- ١٧٧، التهذيب ٤- ٦٢، الاستبصار ٢- ٣٨.
[٢] التهذيب ٤- ٦٣، الوسائل ٦- ١٧٨.
[٣] كنز العمال ٦- ٣٩٦.