التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٥
و لو قصر الخمس عن كفايته، جاز أن يقبل الزكاة و لو من غير الهاشمي.
و قيل لا يتجاوز قدر الضرورة، (١) و تحل لمواليهم.
و المندوبة لا تحرم على هاشمي و لا غيره.
و الذين يحرم عليهم الواجبة: ولد عبد المطلب.
الخمر [١]، و لا قائل بالفرق.
(الثاني) قول ابن الجنيد اعتبار اجتناب الكبائر.
(الثالث) عدم اعتبارها مطلقا، و هو قول ابن بابويه، و اختاره العلامة لعموم الآية و قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: أعط من وقعت في قلبك الرحمة له [٢].
و على كل كبد حرى أجر [٣]. خرج من عدا أهل الاعتقاد الصحيح فيبقى الباقي داخلا، و لما تقدم من قول الصادق و الباقر عليهما السلام انما موضعها أهل الولاية.
و الفرض أن الفاسق كذلك، لما تقرر في الأصول أن العمل ليس جزء من الايمان.
نعم لا شك أن اعتبارها أحوط كما قال المصنف، خصوصا في فاسق يصرف الزكاة في جهة محرمة فان صنع هذا أولى. أما من يصرفها في جهة سائغة فيجوز أن يعطى، لأن إعطاء الأول اعانة على فسقه.
قوله: و لو قصر الخمس عن كفايتهم. الى قوله: و قيل لا يتجاوز قدر الضرورة
[١] القائل هو الشيخ، لكون هذا زكاة غير هاشمي لأنه الغرض، و كل زكاة
[١] البخاري، كتاب المظالم باب الآبار على الطريق، و كتاب الأدب باب رحمة الناس و البهائم، و فيه: في كل ذات كبد رطبة أجر. سنن ابن ماجة ٢- ١٢١٥، و فيه: في كل ذات كبد حرى أجر. و راجع الوسائل ٦- ٣٣٠، الكافي ٤- ٥٧، التهذيب ٤- ١١٠.
[١] الكافي ٣- ٥٦٣، التهذيب ٤- ٥٢.
[٢] الكافي ٤- ١٤، التهذيب ٤- ١٠٧.