التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٣
و في صرفها الى المستضعف مع عدم العارف تردد، أشبهه:
المنع (١) و كذا في الفطرة، و يعطى أطفال المؤمنين.
و لو أعطى مخالف فريضة ثم استبصر، أعاد.
و حينئذ نقول: الضيف ان كان منقطعا به في غير بلده أعطي، و ان لم يكن منقطعا به فنحن من وراء المنع لاستحقاقه الا أن يكون فقيرا.
و هنا فوائد:
(الأولى) قال ابن الجنيد المنشئ سفرا داخل في ابن السبيل. و ليس بشيء بل هو المجتاز لا غير، و كذلك قال ابن الجنيد لا يدخل المسافر سفرا مباحا بل اما واجبا أو مندوبا. و منعه الشيخ في المبسوط. و هو الحق، بل لا يمنع إلا العاصي بسفره.
(الثانية) قال الشيخ لو نوى عشرة خرج عن ابن السبيل و منع و لذلك لم يقصر، و منعه ابن إدريس و العلامة. و هو الحق، و لا يلزم من انتفاء موجب القصر انتفاء مطلق السفر.
(الثالثة) لو صرف ابن السبيل ما أخذ في غير مئونة سفره استعيد لانتفاء غرض الشارع. و قال في الخلاف لا يستعاد، لأن علة الاستحقاق هي السفر و هو باق و هو ممنوع و الا لاستحق كل مسافر و ليس. نعم السفر جزء علة.
و على القولين يعيد الفاضل، لانتفاء العلة.
(الرابعة) يقبل قوله في الحاجة و دعوى التلف، و قال في المبسوط تكلف البينة. و فيه نظر، لان تكليف البينة إضرار به، إذ قد يخفى تلف ماله.
قوله: و في صرفها الى المستضعف مع عدم العارف تردد أشبهه المنع
[١] ينشأ من أنه ليس بمؤمن، إذ الإيمان التصديق و هو منفي عنه، و لقولهم