التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٢
أو بعلا أو عذيا (١) ففيه العشر.
و ما يسقى بالنواضح و الدوالي ففيه نصف العشر.
و لو اجتمع الأمران حكم للأغلب.
و لو تساويا أخذ من نصفه العشر، و من نصفه نصف العشر، و الزكاة بعد المئونة. (٢)
سلمنا التسمية لكنه مجاز من باب تسمية الشيء بما يئول اليه. و انما قلنا ذلك لصدق السلب، إذ يصدق سلب التمر عنه.
و أما ثانيا فللمنع من كون الاعتبار لتسمية أهل اللغة بل أهل العرف، لما تقرر في الأصول أن الحقيقة العرفية مقدمة على اللغوية.
و فائدة الخلاف يظهر إذا باع المالك أو فرط قبل صدق اسم التمر، فإنه لا وجوب و لا ضمان على قول المصنف و يكون في المبيع الزكاة على المشتري و على قول العلامة يكون الوجوب على البائع و الضمان حاصلا.
قوله: أو عذيا أو بعلا
[١] قال أبو عمرو البعل و العذي واحد، و هو ما سقته السماء. و قال الأصمعي العذي ما سقته السماء و البعل يشرب بعروقه من غير سقي و لا سماء.
هنا فائدة جليلة، هي: ان الزكاة إذا كانت بعد إخراج المؤن كما يجيء فأي فرق بين ما يسقى سيحا و ما يسقى بالدوالي و شبهها.
أجيب: أنه لا شك أن الفارق أولا النص و الأحكام الشرعية لا يجب تعليلها ظاهرا. و ثانيا ان الفرق من تعجيل إخراج الدراهم في إصلاح السقي و تكلف المشاق في مزاولته، فناسب ذلك التخفيف عن المالك.
قوله: و الزكاة بعد المؤن
[٢] يريد بذلك أجرة السقي و العمارة و الحافظ