التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١
..........
أجيب: بأن ما تعبد فيه بالغسل لا ينافي أن يتعبد فيه بغيره.
(الثاني) أنه يخرج عنه التيمم بالثلج، لانه ليس غسلا بالماء و لا مسحا بالتراب.
أجيب: بأن المراد بالتراب ما يقابل الماء في الميعان، أو المراد به التراب أو ما يقوم مقامه شرعا في الاستباحة.
و فيه نظر، لأن إرادة ما لا يفهم من اللفظ غير جائز في التعريفات. سلمنا لكن إذا جاز أن يراد بالتراب التراب أو ما يقوم مقامه فليرد بالماء الماء أو ما يقوم مقامه، فلا حاجة حينئذ إلى التعرض لذكر التراب.
(الثالث) التعريف للإيضاح و الترديد يفيد التشكيك، فبينهما تناف.
أجيب: المراد القدر المشترك الواقع فيهما، و هو استعمال العنصر الثقيل مقيدا بالقيود الباقية، فكأنه قال: هو المفهوم المتحقق في ضمن هذا النوع أو ذلك. و في ذكر هذا النوع من الترديد في التعريف مع تكفله تحصيل المطلوب و هو معرفة المعرف.
فائدة أخرى:
هي الإشارة إلى حقيقة أنواعه و التلويح [١] الى حصرها، بخلاف ما ذكر فيه المعنى المشترك فإنه لا إيماء فيه الى شيء من ذلك.
و للعلامة نصير الدين القاشي [٢] قدس اللّٰه روحه على هذا التعريف سؤالات
[٢] هو على بن محمد القاشي نصير الدين، ولد بقاسان و عاش بحلة، كان معاصرا للقطب الراوندي، و هو من أجلة متأخري المتكلمين و كبار الفقهاء، و كان دقيق النظر و الطبع يشتغل في الحلة و بغداد بإفادة العلوم الدينية و المعارف اليقينية، و له تآليف في الفقه و الحكمة و الكلام. توفي سنة ٧٥٥ بالمشهد المقدس الغروي. و رسالته هذه «سؤالات عشرون»
[١] في ب: البلوغ.