التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩١
[أما القصر]
و أما القصر فهو عزيمة، إلا في أحد المواطن الأربعة: (١) مكة، و المدينة، و جامع الكوفة، و الحائر. فإنه مخير في قصر الصلاة.
و الإتمام أفضل.
و قيل: من قصد أربع فراسخ (٢) و لم يرد الرجوع ليومه تخير في
بأحدهما، و تبعه القاضي.
و كذا نقول في العود لا يزول عنه حكم القصر إلا برؤية الجدار أو سماع الأذان، و الخلاف أيضا مع علي بن بابويه.
قوله: و أما القصر فهو عزيمة إلا في أحد المواطن الأربعة
[١] أما كونه عزيمة- أي واجبا- فبإجماع الأصحاب، و مستنده الكتاب في قوله وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ و قد تقدم وجه الاستدلال، و فعل النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم و اتفاق علماء أهل البيت عليهم السلام.
و أما كونه إلا في أحد المواطن الأربعة فهو قول أكثر الأصحاب، و خالف أبو جعفر ابن بابويه. و الأقوى قول الأصحاب، لأنها أماكن شريفة فناسب كثرة الطاعات فيها، و لروايات كثيرة بذلك [١].
هذا في الصلاة، و أما الصوم فقال الشهيد لم أقف فيه على نص و لا فتوى و قضية الأصل يعطي بقاء حكم الفطر، و هو المطلوب.
ثم ان السيد و ابن الجنيد جعلا مجموع المشاهد داخلة في هذا الحكم، و الفتوى على خلافه.
قوله: و قيل من قصد اربع فراسخ
[٢] قد تقدم الكلام فيه.
[١] راجع الوسائل ٥- ٥٣٨.