التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٩
..........
أكثر من حضره.
أورد عليه المصنف اشكالا، و هو: أنه يلزمه لو أقام عشرة في بلده و سافر عشرين أن يتم صلاته، لان سفره أكثر من حضره و لم يقل به أحد، فلذلك عدل الى قول الشيخ ثم حكى قولا ان ذلك مختص بالمكاري، و لم نسمع من الشيوخ قائله، و لكن قال بعض الفضلاء كأنه هو نفسه القائل. و قال الشهيد انه احتمال عنده، لكنه موجود في رواية عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق عليه السلام [١].
و هنا فائدتان:
(الاولى) روى محمد بن مسلم صحيحا عن أحدهما عليهما السلام قال: المكاري و الملاح إذا جد بهما السفر فليقصروا [٢]. و مثله روى المفضل بن عبد الملك موثقا عن الصادق عليه السلام [٣].
قال الشيخ و الكليني المراد به من يجعل المنزلين منزلا واحدا فليقصر في الطريق و يتم في المنزل، لما دلت عليه رواية عمران بن محمد بن عمران الأشعري عن بعض أصحابنا رفعه الى الصادق عليه السلام [٤].
(الثانية) قال ابن إدريس: لا تكفي السفرة الواحدة في صدق الاسم و ان لم يقم عشرة، بل لا بد من التكرار حتى يصدق عليه ذلك عرفا، و أقله ثلاث مرات. لكنه أفسد ذلك بقوله: أما صاحب [١] الصنعة من المكاريين و الملاحين و من يدور في تجارته و في امارته فلا يجري مجرى من لا صنعة له ممن سفره أكثر
[١] السرائر: ٧٦، قال فيه: فأما صاحب الصنعة من المكارين و الملاحين و من يدور في تجارته من سوق الى سوق و من يدور في امارته يجرون مجرى من لا صنعة له ممن سفره أكثر من حضره. الى آخر ما قال.
[١] الوسائل ٥- ٥١٩، الفقيه ١- ٢٨١، التهذيب ٣- ٢١٦.
[٢] الوسائل ٥- ٥١٩، التهذيب ٣- ٢١٥، الكافي ٣- ٤٣٧.
[٣] الوسائل ٥- ٥١٩، التهذيب ٣- ٢١٥، الكافي ٣- ٤٣٧.
[٤] التهذيب ٣- ٢١٥.