التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٦٨
و يقضى ما فات سفرا قصرا، (١) و لو كان حاضرا، و ما فات حضرا تماما، و لو كان مسافرا، و يقضى المرتد زمان ردته.
[١] لا يجب الترتب مطلقا، و هو قول ابن بابويه. و لكل من هذه الأقوال حجة هي بالمطولات أشبه.
و منشأ تردد المصنف من قوله عليه السلام: من فاتته صلاة فوقتها حين يذكرها [٢]. و قوله عليه السلام: من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها فذلك وقتها [٣].
و وجه دلالتها تقييد وقت الفائتة بحين الذكر فيكون مضيقا و المضيق مقدم على الموسع، و من احتمال أن يكون حين الذكر تعلق الوجوب بالذمة أعم من أن يكون على الفور أو التراخي، و العام لا دلالة له على الخاص. و أيضا التضيق حرج و عسر فيكون منفيا.
ثم انه رحمه اللّٰه بعد ذلك جمع بين الأدلة باستحباب تقديم الفوائت، للتفصي من الخلاف و الجمع بين الاخبار.
و يمكن أن يقال: الحق أنه عند أمارة الموت تجب المبادرة بالقضاء مطلقا و مع عدمها ان كان ذا عذر لم يتأكد في حقه استحباب التقديم، و ان لم يكن ذا عذر تأكد استحباب التقديم، لإطلاق قوله تعالى وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [٤] أي الى ما هو سبب لها.
قوله: و يقضى ما فات سفرا قصرا
[١] قال بعض الجمهور: الذي يفوت في السفر ان قضى في السفر تخير بين
[١] انظر سنن ابن ماجة ١- ٢٢٧، و الوسائل ٥- ٣٤٨.
[٢] التهذيب ٢- ١٧١، الكافي ٣- ٢٩١، سنن ابن ماجة ١- ٢٢٧.
[٣] سورة آل عمران: ١٣٣.