التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٦٧
و تترتب الفوائت كالحواضر، و الفائتة على الحاضرة، و في وجوب ترتيب الفوائت على الحاضرة تردد، أشبهه الاستحباب. (١)
و لو قدم الحاضرة مع سعة وقتها ذاكرا أعاد، و لا يعيد لو سها.
و يعدل عن الحاضرة إلى الفائتة لو ذكر بعد التلبس.
و لو تلبس بنافلة ثم ذكر فريضة أبطلها، و استأنف الفريضة.
و جعل المصنف هنا الأول أحوط، و هو اختيار الشهيد في دروسه.
قوله: و يترتب الفوائت و الحواضر و الفائدة على الحاضرة و في وجوب ترتيب الفوائت على الحاضرة تردد أشبهه الاستحباب
[١] هنا مسألتان:
(الاولى) ان الحواضر يجب ترتيبها إجماعا كما هو مشهور، و كذا الفوائت بعضها على بعض بإجماع أصحابنا، و به قال احمد و أبو حنيفة، و قال الشافعي لا يجب قياسا على قضاء صوم رمضان.
دليلنا قوله عليه السلام: من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته. و لا كلام في أنها فاتت مرتبة فليقضها كذلك عملا بالحديث.
(الثانية) في ترتب ما فات على الحاضر أقوال:
«١» يجب مطلقا، و هو قول الثلاثة و أتباعهم و ابن إدريس.
«٢» يجب ترتب الفائتة الواحدة لا غير، فلو كان أكثر لم يجب، و هو قول المصنف سواء كان ليوم أو لأكثر.
«٣» يجب ترتب فائت اليوم واحدة كانت أو أكثر، كما لو كان عليه صبح و ظهر و عصر جمع أو واحدة منها لا تصح له صلاة المغرب حتى يقضي ما تقدم قاله العلامة.