التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٦٦
عدا ما استثنى. (١)
و لا قضاء مع الإغماء المستوعب للوقت، الا أن يدرك الطهارة و الصلاة و لو بركعة، و في قضاء الفائت لعدم ما يتطهر به تردد، أحوطه: القضاء. (٢)
سهو الامام، فالعمل بها مشكل. و الحق أن ذلك غير لازم، لجواز أن يكون مراده بقوله فيهما، أي على وجه الإفتاء لا أنه سها و قال فيهما.
و أما الطهارة و الاستقبال فقال بعض الأصحاب بوجوبهما فيهما، لأنهما وجبتا جبرا و تكميلا للصلاة التي يشترط فيها ذلك، فالمكمل و الجابر أولى و قيل لا يجبان، للأصل. و الأول أحوط.
قوله: عدا ما استثنى
[١] يزيد بذلك صلاة الحائض و النفساء و العيد و الجمعة و الكسوف في بعض موارده.
قوله: و في قضاء الفائت لعدم ما يتطهر به تردد أحوطه القضاء
[٢] ينشأ من قوله عليه السلام: من فاتته صلاة فليقضها إذا ذكرها [١]. و هو عام يتناول صورة النزاع، و اختاره الشيخ في المبسوط و المرتضى و ابن إدريس [٢].
و من أن القضاء تابع للأداء و لا أداء، لأن الطهور شرط في صحة الصلاة، لقوله عليه السلام: لا صلاة إلا بطهور. و الشرط منتف فكذا المشروط و الا لزم التكليف بالمحال، و إذا لم يجب الأداء لم يجب القضاء. و هو منسوب الى المفيد و اختاره المصنف و العلامة.
[١] راجع الكافي ٣- ٢٩١، التهذيب ٢- ١٧١، سنن ابن ماجة ١- ٢٢٧.
[٢] المبسوط ١- ١٢٦، السرائر: ٥٨.