التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٥٠
..........
و يونس بن يعقوب عنه عليه السلام: ان أدركتها قبل أن تدفن فصل عليها ان شئت [١].
و عمرو بن شمر عن الباقر عليه السلام: ان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله صلى على امرأة من بني النجار، فوجد الحفرة لم تتم فلم يجئ قوم الا قال لهم صلوا عليها [٢].
و كذا ما اشتهر من صلاته «ص» على حمزة سبعين تكبيرة [٣].
و صلاة علي عليه السلام على سهل بن حنيف خمسا و عشرين [٤] و قال: انه بدري عقبي أحدي من النقباء الاثني عشر.
إذا عرفت هذا فإن أكثر عبارات فقهائنا كراهة التكرار مع ما تلونا عليك من الاخبار بتكرارها، و مع ذلك انها دعاء و اللّٰه يحب الملحين في الدعاء. فلا بد حينئذ من تقييد الكراهة بحال دون أخرى، و ذلك اما لمنافاة التكرار التعجيل فيكره لذلك أو تكون الكراهة لمن صلى عليها أولا لا لمن لم يصل أو الكراهة جماعة لا فرادى، لما ورد أن المسلمين صلوا على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم فوجا فوجا و هو حمل ابن إدريس، أو الكراهة ان خشي على الميت التغيير لا إذا لم يخش أو الكراهة بعد جعله في القبر لا قبله.
و بالجملة القول بالكراهة مطلقا لا عمل عليه، و حينئذ نقول: ان إيقاعها ثانيا يكون بنية الندب، لجواز تركها لا الى بدل.
[١] التهذيب ٣- ٣٣٤.
[٢] التهذيب ٣- ٣٢٥.
[٣] التهذيب ٣- ١٩٨.
[٤] التهذيب ٣- ١٩٨ و ٣١٧ و ٣٢٥.