التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٩
و تكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين. (١)
[أحكامها أربعة]
و أحكامها أربعة:
[الأول من أدرك بعض التكبيرات]
(الأول) من أدرك بعض التكبيرات أتم ما بقي ولاء، و ان رفعت الجنازة، و لو على القبر.
و الفتوى على الرفع في الكل، لرواية عبد الرحمن العرزمي عن الصادق عليه السلام قال: صليت خلفه على جنازة فكبر خمسا يرفع يديه مع كل تكبيرة [١] قال في المعتبر: و لان الرفع مراد في الأول، و هو دليل اختصاصه بالرجحان فيكون مشروعا في الباقي تحصيلا لتلك الأرجحية.
و فيه نظر، لمنع الدلالة على الرجحان في الباقي بجواز اختصاص الأول بنوع ترجيح لا نعلمه.
قوله: و تكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين
[١] اعلم أنه روى إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم صلى على جنازة، فلما فرغ جاء قوم فقالوا: فاتتنا الصلاة عليها. فقال «ص»: ان الجنازة لا تصلى عليها مرتين، ادعوا له و قولوا خيرا [٢]. و مثل ذلك روى وهب بن وهب [٣]. و إسحاق فطحي، و وهب كذاب عامي.
هذا مع أن بإزاء خبريهما أخبار كثيرة بتكرار الصلاة، كرواية عمار عن الصادق عليه السلام: الميت يصلى عليه ما لم يوار في التراب [٤].
[١] التهذيب ٣- ١٩٤.
[٢] التهذيب ٣- ٣٢٤.
[٣] التهذيب ٣- ٣٣٢.
[٤] التهذيب ٣- ٣٣٤.