التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٥
[صلاة الجنازة]
و منها:
صلاة الجنازة (١) و النظر فيمن يصلى عليه، و المصلى، و كيفيتها، و أحكامها:
تجب الصلاة على كل مسلم، (٢) و من بحكمه
قوله: و منها صلاة الجنائز
[١] الجنازة واحد الجنائز، و العامة تقول الجنازة بالفتح. و المعنى الميت على السرير. فإذا لم يكن عليه ميت فهو سرير و نعش. قاله الجوهري. و قال غيره بالفتح الميت و بالكسر السرير، و قيل هما لغتان [١].
قوله: و تجب الصلاة على كل مسلم
[٢] هذا قول الشيخ و أكثر الأصحاب، و منع المفيد من الصلاة على غير المؤمنين الا للضرورة، و قال ابن إدريس لا يجب الا على المعتقد للحق، و قال التقي لا تجوز على المخالف بجبر أو تشبيه أو اعتزال أو إنكار امامة إلا لتقية فإن فعل لعنه بعد الرابعة.
و الفتوى على الأول، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: صلوا على كل من قال «لا إله إلا اللّٰه». و قول الصادق عليه السلام: صل على من مات من أهل القبلة [٢]. و المراد بالمسلم من أظهر الشهادتين و لم يجحد ما علم ثبوته من الدين
[١] في المصباح: جنزت الشيء سترته. و الجنازة بالفتح و الكسر و الكسر أفصح، و قال الأصمعي و ابن الأعرابي بالكسر الميت نفسه و بالفتح السرير، و روى أبو عمر الزاهد عن ثعلب عكس هذا فقال بالكسر السرير و بالفتح الميت نفسه.
[٢] التهذيب ٣- ٣٢٨، الفقيه ١- ١٠٣، و فيه: صلوا على المرحوم من أمتي و على القاتل نفسه من أمتي و لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة. و رواه في التهذيب في الموضع المذكور آنفا، و فيه «قتال نفسه».