التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣٩
[سببها]
و سببها: كسوف الشمس، أو خسوف القمر، و الزلزلة.
و في رواية تجب لأخاويف السماء. (١)
و وقتها من الابتداء إلى الأخذ في الانجلاء. (٢)
كسفت [١] الشمس تكسف كسوفا و كسفها اللّٰه كسفا يتعدى و لا يتعدى. و قال الشاعر:
الشمس طالعة ليست بكاسفة
تبكي عليك نجوم الليل و القمرا [٢]
و كذا يقال «كسف القمر» الا أن الأجود فيه «خسف القمر».
قوله: و في رواية تجب لأخاويف السماء
[١] عبارة الشيخ في الخلاف و المفيد و المرتضى في الجمل و ابني بابويه و ابن أبي عقيل و القاضي و ابن إدريس تدل على وجوبها لكل الآيات و الحوادث المخوفة و اختاره العلامة لاشتراك الجميع في العلة و لرواية محمد بن مسلم و زرارة جميعا عن الباقر عليه السلام قال: كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن [١]. و الأمر للوجوب.
و الى هذه الرواية أشار المصنف، و لم يحصرها الا ابن حمزة في الكسوفين و الزلزلة و الرياح السود المظلمة.
قوله: و وقتها من الابتداء إلى الأخذ في الانجلاء
[٢] هذا قول الشيخين في النهاية و المبسوط و الجمل و المقنعة و سلار، لرواية
[١] كسف القمر يكسف كسوفا و كذلك الشمس كسفت تكسف: ذهب ضوؤها و اسودت و كسفت الشمس و خسفت بمعنى واحد، و الكثير الكسوف للشمس و الخسوف للقمر، و هو اختيار الفراء.
[٢] البيت لجرير، و معناه: أنها طالعة تبكي عليك و لم تكسف ضوء النجوم و لا القمر لأنها في طلوعها خاشعة باكية لا نور لها.
[٣] الكافي ٣- ٤٦٤، التهذيب ٣- ١٥٥.