التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣٠
و لو باع انعقد. (١)
[الخامسة إذا لم يكن الامام موجودا]
(الخامسة) إذا لم يكن الامام موجودا و أمكن الاجتماع
حراما، و اختاره العلامة في مختلفة. و هو الحق، لأنه لم يكن في زمن الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و قال: صلوا كما رأيتموني أصلي [١]. و لم يكن في زمن أبي بكر و لا عمر، و أول من أحدثه قيل عثمان، و قال عطاء فعله معاوية.
و قال الشيخ في المبسوط انه مكروه، للأصل. و كذا كره أذان العصر يوم الجمعة [٢]. و قال في النهاية [٣] لا يجوز الأذان لصلاة العصر.
قوله: و لو باع انعقد
[١] اختلف قولا الشيخ هنا، فقال في الخلاف [٤] لا ينعقد للنهي، و قال في المبسوط [٥] ينعقد. و هو الحق، لكونه نهيا في المعاملة فلا يقتضي فسادا كما تقرر في الأصول.
و هل يحرم ما شابه البيع كالإجارة و غيرها؟ قيل لا لعدم النص فالحمل قياس و قيل نعم لاتحاد العلة و هو الشغل عن ذكر اللّٰه. و هو أولى.
قوله: إذا لم يكن الامام موجودا و أمكن الاجتماع و الخطبتان استحبت
[٤] الخلاف ١- ٢٢٩، قال فيه: إذا باع في الوقت المنهي عنه لا يصح بيعه.
و قال: و النهى يدل على فساد المنهي عنه.
[٥] المبسوط ١- ١٥٠ و قال فيه أيضا: فالظاهر أنه لا ينعقد البيع لأنه منهي عنه و النهى يدل على فساد المنهي عنه. و في أصحابنا من قال: ينعقد العقد و ان كان محرما و يملك به ما يملكه بالعقد الصحيح. انتهى.
و يدل قوله هذا كقوله في الخلاف على عدم الانعقاد، و القول بالانعقاد نسبه الى الأصحاب كما ترى.
[١] كنز العمال ٧- ٢٨١.
[٢] المبسوط ١- ١٤٩- ١٥١
[٣] النهاية ١٠٧.