التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣
و على عترته الطاهرين، (١) و ذريته الأكرمين، (٢) صلاة تقصم ظهور الملحدين، و ترغم أنوف الجاحدين. (٣)
صاحب شريعة و النبي قد لا يكون له شريعة بل يدعو إلى شريعة غيره [١].
و نص آية الأحزاب [٢] ظاهر في كونه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم «خاتم النبيين».
قوله: و على عترته الطاهرين
[١] عترة الرجل نسله و رهطه الأدنون، و المراد هنا أصحاب الكساء. و دليل طهارتهم آية الأحزاب، و هي إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١].
قوله: و ذريته الأكرمين
[٢] الذرية من ذرأ اللّٰه الخلق يذرأهم ذروا أي خلقهم، و تستعمل في نسل الثقلين، الا أن العرب تركت همزها، و الجمع الذراري. و المراد بذلك هنا الأئمة الأحد عشر.
و قدم ذكر العترة ليدخل علي عليه السلام، فإنه أقرب الناس اليه.
قوله: صلاة تقصم ظهور- الى آخره
[٣] الصلاة هنا مصدر مؤكد لقوله «صل»
[١] و قيل: ان الرسول هو المخبر عن اللّٰه بغير واسطة أحد من البشر و له شريعة له مبتدأة كآدم أو ناسخة كمحمد صلى اللّٰه عليه و آله و سلم، و هو الذي يسمع الصوت و يرى في المنام و يعاين. و النبي يرى في منامه و يسمع الصوت و لا يعاين الملك و ليس له شريعة مبتدأة كانت أو ناسخة، و غير ذلك من الأقوال.
[٢] و هي الآية ٤٠ من سورة الأحزاب مٰا كٰانَ مُحَمَّدٌ أَبٰا أَحَدٍ مِنْ رِجٰالِكُمْ وَ لٰكِنْ رَسُولَ اللّٰهِ وَ خٰاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ كٰانَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً. أى هو آخر النبيين ختمت النبوة به فشريعته باقية الى يوم القيامة.
[٣] سورة الأحزاب: ٣٣.