التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٢٨
[الأولى إذا زالت الشمس]
(الأولى) إذا زالت الشمس و هو حاضر حرم عليه السفر، لتعين الجمعة، و يكره بعد الفجر.
[الثانية يستحب الإصغاء إلى الخطبة]
(الثانية) يستحب الإصغاء إلى الخطبة، و قيل يجب، و كذا الخلاف في تحريم الكلام معها. (١)
يجب لعدم كونهما من أهل فرضها، و قال في التهذيب تنعقد لرواية حفص [١]، لكنها تقتضي الوجوب على المرأة مع حضورها، و هو في موضع المنع مع أن حفصا عامي.
قوله: يستحب الإصغاء إلى الخطبة و قيل يجب، و كذا الخلاف في تحريم الكلام معها
[١] هنا مسألتان:
(الأولى) الإصغاء- أي الاستماع- للخطبة في حق من يمكن في حقه السماع بغير ضرورة هل هو واجب أم ندب؟ قال في المبسوط و موضع من الخلاف بالثاني لأصالة البراءة. و قال في النهاية و المرتضى و التقي و ابن إدريس و ابن حمزة بالأول، لقوله تعالى وَ إِذٰا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا [٢] و رد أنه في الخطبة، و سميت قرآنا لاشتمالها عليه [٣]، و لرواية أبي هريرة عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة و الامام يخطب فقد
[٢] اى وردت رواية بأن المراد من «القرآن» الذي أمر باستماعه هو الخطبة لاشتمالها عليه، و لم أعثر على رواية تدل على هذا المعنى. نعم روايات في الكافي و التهذيب و الفقيه تدل على الإنصات و كراهة التكلم بل على حرمته، رواها في الوسائل ٣- ٢٩.
[١] التهذيب ٣- ٢١.
[٢] سورة الأعراف: ٢٠٤.