التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٢٦
و في جواز إيقاعهما قبل الزوال روايتان، أشهرهما: الجواز. (١)
و يستحب أن يكون الخطيب بليغا، مواظبا على الصلاة متعمما مرتديا ببرد يمنى، معتمدا في حال الخطبة على شيء، و أن يسلم أولا، و يجلس أمام الخطبة، ثم يقوم فيخطب جاهرا.
[الرابع الجماعة]
الرابع: الجماعة، فلا تصح فرادى.
[الخامس ألا يكون بين الجمعتين أقل من ثلاثة أميال]
الخامس: ألا يكون بين الجمعتين أقل من ثلاثة أميال.
و الذي تجب عليه: كل مكلف، ذكر حر
في الأصول، خصوصا و صدر الحديث في حكم الخطبتين. و الافراد هنا له وجه، و هو أنه توسط بين اسمين فيجوز مراعاة أيهما كان في المطابقة.
قوله: و في جواز إيقاعهما قبل الزوال روايتان أشهرهما الجواز
[١] أما رواية الجواز فعن ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال: كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يصلي حين تزول الشمس قدر شراك و يخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل: يا محمد قد زالت فانزل فصل. و أفتى بها ابن أبي عقيل و أبو الصلاح و الشيخ في النهاية و المبسوط.
و أما رواية عدم الجواز فعن محمد بن مسلم قال: سألته عن الجمعة فقال بأذان و اقامة، يخرج الامام بعد الأذان فيصعد المنبر و يخطب [١]. و هو اختيار المرتضى في المصباح و ابن إدريس و العلامة، و استدل بقوله تعالى إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ [٢] أوجب السعي إلى الجمعة بعد النداء
[١] الكافي ٣- ٣٢٤.
[٢] سورة الجمعة: ٩.