التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١١
[الثامن التسليم]
(الثامن) التسليم: و هو واجب في أصح القولين. (١)
و صورته «السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين»، أو «السلام عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته».
و بأيهما بدأ كان الثاني مستحبا.
و السنة فيه: أن يسلم المنفرد تسليمة الى القبلة، و يومى بمؤخر عينيه الى يمينه. و الامام بصفحة وجهه. و المأموم تسليمتين يمينا و شمالا.
(الخامسة) هل الإرغام [١] بالأنف بطرفه الأعلى أو الأسفل؟ قال المرتضى بالأول، و هو الوهدة [٢]، و الظاهر جواز كل منهما.
قوله: الثامن التسليم و هو واجب في أصح القولين
[١] الوجوب قول المرتضى و التقي و ابن أبي عقيل و سلار و ابن زهرة و المصنف و العلامة في بعض كتبه. و هو الحق، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم في حديث علي عليه السلام: تحليلها التسليم [١].
و وجه الاستدلال: انه ان لم يجز الخروج من الصلاة إلا بالتسليم فإنه يكون واجبا لوجوب الخروج من الصلاة إجماعا، و ان جاز الخروج بدونه لزم أن يكون المبتدأ- و هو تحليلها- أعم من خبره و هو التسليم. و هو باطل، إذ لا
[١] الرغم: التراب، الذل. يقال: ارغمته أى أهنته و ألزقته بالتراب.
[٢] الوهدة و الوهد بفتح الواو و سكون الهاء: المطمأن من الأرض و المكان المنخفض كأنه حفرة.
[٣] الفقيه ١- ٢٣، الكافي ٣- ٦٩.