التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠٧
ركبتيه الى خلفه، مسويا ظهره، مادا عنقه، داعيا أمام التسبيح، مسبحا ثلاثا كبرى، فما زاد، قائلا بعد انتصابه «سمع اللّٰه لمن حمده» داعيا بعده. و يكره أن يركع و يداه تحت ثيابه.
[السادس السجود]
(السادس) السجود: و يجب في كل ركعة سجدتان، و هما ركن في الصلاة.
مما يتضمن تعظيم اللّٰه تعالى- قاله الشيخ في المبسوط و ابن إدريس. و هو ظاهر اختيار المصنف في المعتبر، و به قال العلامة، لأصالة البراءة من التعيين و لصحيحة الهشامين عن الصادق عليه السلام أ يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع و السجود «لا إله إلا اللّٰه و الحمد للّٰه و اللّٰه أكبر»؟ فقال: نعم كل هذا ذكر اللّٰه [١].
و فيه إيماء إلى التعليل، فلو لا الاجتزاء بالذكر مطلقا لم يكن تسميته ذكرا دالا على الجواز. و الواو في الرواية اما بمعنى «أو» كقوله مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ أو أنها عاطفة و الاشتراك في حكم الجواز لا الجمع قولا و زمانا.
و قال أكثر الأصحاب يتعين لفظ التسبيح لقوله تعالى فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [٢] و قوله سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [٣] رواه عقبة بن عامر عنه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم أنه قال: لما نزلتا قال اجعلوهما في ركوعكم و سجودكم [٤].
[١] الكافي ٣- ٣٢١، ٣٢٩.
[٢] سورة الواقعة: ٧٤.
[٣] سورة الأعلى: ١.
[٤] سنن ابن ماجة ١- ٢٨٧، العلل ٢- ٣٣٣.