التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠٣
[الثانية و الضحى و ألم نشرح سورة واحدة]
(الثانية) و «الضحى» و «ألم نشرح» سورة واحدة، و كذا «الفيل» و «الإيلاف»، و هل تعاد البسملة بينهما؟ قيل: لا، و هو الأشبه. (١)
و أما القول بالكراهة فقيل إنه للتقي، و لم أجد ذلك في كتابه.
نعم قال المصنف في المعتبر: يمكن أن يقال بالكراهة لرواية الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن الصادق عليه السلام أنه سأله عن قول الناس جماعة حين تقرأ فاتحة الكتاب «آمين». قال: ما أحسنها و اخفض الصوت بها [١].
و هذا غريب من المصنف، فإنه لا دلالة فيها على الكراهية، بل الاولى حملها على التقية جمعا بينها و بين رواية جميل نفسه أيضا عن الصادق عليه السلام قال: إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد و فرغ من قراءته فقل أنت «الحمد للّٰه رب العالمين» و لا تقل «آمين» [٢].
و بعضهم قال في الاولى أن لفظها «ما أحسنها» بضم الهمزة و تشديد السين و كسرها على أن يكون للمتكلم، و كذلك «أخفض» بفتح الهمزة و ضم الضاد.
و قال العلامة في التحرير انها تبطل الصلاة مطلقا و ان لم يكن آخر الحمد، و قال: انه إجماع الإمامية للنقل عن أهل البيت عليهم السلام.
قوله: و الضحى و الم نشرح سورة واحدة و كذلك الفيل و الإيلاف، و هل تعاد البسملة بينهما؟ قيل لا، و هو الأشبه
[١] أما كونهما سورة واحدة فذكره الثلاثة و ابن بابويه، و استدل الشيخ على ذلك فإنه يحرم القرآن بين السورتين بعد الحمد عند أكثر الأصحاب مع ورود
[١] التهذيب ٢- ٧٥.
[٢] التهذيب ٢- ٧٤.