التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠٢
[الاولى يحرم قول آمين آخر الحمد]
(الاولى) يحرم قول «آمين» آخر «الحمد» و قيل يكره. (١)
قوله: و يحرم قول آمين آخر الحمد و قيل يكره
[١] أكثر الأصحاب على التحريم، و هو مؤيد نظرا و رواية: أما الأول فمن وجهين:
(الأول) أنها ليست بقرآن و لا دعاء، و كل ما ليس بقرآن و لا دعاء مبطل للصلاة. أما الصغرى فلاتفاق الكل على أنها ليست قرآنا بل هي اسم للدعاء، لان معناه استجب، و الاسم غير المسمى كما قرر في الأصول. و أما الكبرى فبإجماع المسلمين.
(الثاني) أنها لا معنى لها الا عقيب دعاء، فاما أن يقصد المصلي بقوله اهْدِنَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ الى آخره الدعاء أو القرآن أو هما معا:
فعلى الأول يلزم بطلان الصلاة، لأنه يكون قد قصد بالقرآن غير القرآن فيبطل صلاته. و على الثاني كذلك، لانتفاء فائدتها حينئذ. و على الثالث يلزم استعمال المشترك في كلا معنييه، و قد منع منه محققو الأصوليين.
و أما الثاني فلرواية محمد بن سنان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي عن الصادق عليه السلام قال: سألته أقول إذا فرغت من الفاتحة «آمين»؟ قال: لا [١] و الأصل في النهي التحريم.
و لقول النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين [٢]. و التأمين من كلامهم.
و قوله صلى اللّٰه عليه و آله: انما هي التسبيح و التكبير و قراءة القرآن. و انما للحصر و ليس التأمين أحدها.
[١] التهذيب ٢- ٧٤.
[٢] الخلاف ١- ١٠٤.