التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٩٧
في «الحمد» و السورة، و لا تجزئ الترجمة، و لو ضاق الوقت قرأ ما يحسن بها. و يجب التعلم ما أمكن.
و لو عجز قرأ من غيرها ما تيسر، و الا سبح اللّٰه و كبره و هلله بقدر القراءة.
و يحرك الأخرس لسانه بالقراءة و يعقد بها قلبه.
و في وجوب سورة مع «الحمد» في الفرائض للمختار مع سعة الوقت و إمكان التعلم قولان، أظهرهما الوجوب. (١)
لقوله تعالى فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنْهُ [١] و قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب [٢]. و قوله: كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج- قالها ثلاثا [٣].
و اختلف في ركنيتها بالمعنى المتقدم، فقال به ابن حمزة، و قال الباقون بعدمه.
و تظهر الفائدة لو تركها نسيانا، فتبطل عند ابن حمزة و عند الباقين لا تبطل.
و عليه الفتوى، لأصالة الصحة و عموم «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان» خرج من ذلك ما وقع عليه الإجماع من ترك الركن فيبقى الباقي على عمومه.
قوله: و في وجوب سورة مع الحمد في الفرائض للمختار مع سعة الوقت و إمكان التعلم قولان أظهرهما الوجوب
[١] شرط لوجوب السورة شروطا:
[١] سورة المزمل: ٢٠.
[٢] راجع كنز العمال: ٨- ١٠٥- ١١٥، سنن ابن ماجة ١- ٢٧٣. اما عن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه الكليني في الكافي ٣- ٣١٧، التهذيب ٢- ١٤٦ و ١٤٧.
[٣] كنز العمال ٨- ١١٤، سنن ابن ماجة ١- ٢٧٤ و ليس فيهما «قالها ثلاثا».