التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٩٥
[الثالث القيام]
(الثالث) القيام: و هو ركن (١) مع القدرة، و لو تعذر الاستقلال اعتمد.
و لو عجز عن البعض أتى بالممكن، و لو عجز أصلا صلى قاعدا.
و في حد ذلك قولان، (٢) أصحهما مراعاة التمكن، و لو وجد القاعد خفة نهض قائما حتما.
و لو عجز عن القعود صلى مضطجعا موميا. و كذا لو عجز صلى مستلقيا.
و يستحب أن يتربع القاعد قارئا، و يثنى رجليه راكعا،
قوله: القيام و هو ركن
[١] قد فسرنا الركن بما [١] تقدم، فيرد هنا سؤال، و هو: أنه لو ترك القيام سهوا لم تبطل صلاته فلا يكون ركنا.
و الجواب: ان الركن في الصلاة منه ما هو بحسب نوعه و منه ما هو بحسب شخصه، و القيام من القسم الأول، فنوعه كاف في صحة الصلاة و ان ترك شخصه سهوا أو لعذر بحيث يقوم مقامه غيره، فهو ركن لا بعينه.
و انما أخره عن النية و التحريمة لأنه إنما يصير جزءا بهما، و علة الشيء سابقة عليه، فهو معهما ركن و قبلهما شرط و بعدهما جزء أو ركن.
قوله: و لو عجز [٢] صلى قاعدا و في حد ذلك قولان
[٢] (الأول) قول المفيد: ان حد العجز أن لا يتمكن من المشي مقدار صلاته
[١] راجع ص ٣١.
[٢] في المختصر النافع: و لو عجز أصلا صلى قاعدا.