التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٩٣
و يتعين استحضارها عند أول جزء من التكبير، (١) و استدامتها حكما.
[الثاني التكبير]
(الثاني) التكبير. و هو ركن في الصلاة، و صورته «اللّٰه أكبر»، مرتبا، و لا ينعقد بمعناه، و لا مع الإخلال و لو بحرف.
و مع التعذر تكفى الترجمة، و يجب التعلم ما أمكن.
و الأخرس ينطق بالممكن، و يعقد قلبه بها مع الإشارة.
و يشترط فيها القيام، و لا يجزئ قاعدا مع القدرة.
و للمصلي الخيرة في تعيينها من السبع.
و قيل بالثاني لقوله عليه السلام «الاعمال بالنيات». و الباء للسببية، و ليس المراد سبب الوجود بل سبب الماهية، إذ لو كان المراد سبب الوجود لزم الإضمار و الأصل عدمه. و إذا كان سبب الماهية لا تكون الا جزءا، و هو المطلوب.
و تظهر فائدة الخلاف لو أعيدت النية سهوا بعد تكبيرة الإحرام، فإن قلنا انها جزء بطلت الصلاة لزيادة الركن، و ان قلنا انها شرط لم تبطل.
و المصنف اختار في الشرائع أنها جزء و هنا قال انها بالشرط أشبه أي أشد شبها منها بالجزء. و التوجيه ما ذكرناه مع حصول الاتفاق على أنه إذا أخل بها عمدا أو سهوا بطلت صلاته.
قوله: و يتعين استحضارها عند أول جزء من التكبير
[١] لا خلاف في اشتراط مقارنة النية للتكبير، لكن اختلفوا في كيفيته:
فقال المصنف هنا و في الشرائع إيقاعها عند أول جزء منه، و هو منقول عن بعض المتقدمين من الفقهاء.
و قيل إيقاعها من ابتداء التكبير الى آخره.
و منع ابن إدريس كلا القولين: أما أولا فلتعذره على أكثر الناس فيلزم