التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨٣
و الأمة و الصبية تجتزئان بستر الجسد، و ستر الرأس مع ذلك أفضل.
[الثالثة يجوز الاستتار في الصلاة بكل ما يستر العورة]
(الثالثة) يجوز الاستتار في الصلاة بكل ما يستر العورة كالحشيش و ورق الشجر و الطين.
و لو لم يجد ساترا صلى عريانا قائما (١) موميا إذا أمن المطلع، و مع وجوده يصلى جالسا موميا للركوع و السجود.
[الخامسة في مكان المصلى]
(الخامسة) في مكان المصلى:
يصلى في كل مكان إذا كان مملوكا أو مأذونا فيه.
و لا يصح في المكان المغصوب مع العلم.
فلا يجب سترهما، لقوله إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا [١]، و من عموم قوله صلى اللّٰه عليه و آله: المرأة عورة. خرج الوجه للإجماع فيبقى الباقي.
و أما الكفان فالحاقهما بالوجه مذهب الشيخ في المبسوط و اختاره ابن إدريس، لما روي عن ابن عباس في قوله وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا [٢] قال الوجه و الكفان. و لظهورهما عادة في الأخذ و العطاء.
و قال في الاقتصاد و أبو الصلاح لا تكشف غير الوجه. و الاولى الجواز في الكل، للأصل و عدم النهي.
قوله: و لو لم يجد ساترا صلى عاريا قائما
[١] ما ذكره هو قول الأكثر، و قال المرتضى يصلي جالسا موميا مطلقا، لرواية
[١] سورة النور: ٣١.
[٢] سورة النور: ٣١.