التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨٠
و لا يجوز الصلاة في الحرير المحض للرجال الا مع الضرورة أو في الحرب.
و هل يجوز للنساء من غير ضرورة؟ فيه قولان أظهرهما الجواز. (١)
و في التكة و القلنسوة من الحرير تردد، أظهره الجواز مع الكراهية. (٢)
الصادق عليه السلام [١]، و رواية جعفر بن محمد بن أبي زيد عن الرضا عليه السلام [٢]. و هذه أشهر بين الأصحاب، إذ لم يعمل أحد منهم الجواز و حملوا الرواية الدالة عليه على التقية.
قوله: و هل يجوز للنساء من غير ضرورة فيه قولان أظهرهما الجواز
[١] منعه ابن بابويه لعموم النهي و لرواية زرارة [٣]، و المشهور بين الأصحاب الجواز، للإجماع على جواز اللبس لهن من غير تقييد بحال، و رواية زرارة في طريقها موسى بن بكر و هو واقفي، أو يحمل النهي فيها على الكراهية. و قال في المبسوط: تنزههن عنه أفضل.
قوله: و في التكة و القلنسوة من الحرير تردد أظهره الجواز على كراهية [٤]
[٢] ينشأ من عموم المنع، للأخبار المانعة من الصلاة فيه للرجال، و من أنه مما لا يصلى فيه منفردا، فتجوز لقول الصادق عليه السلام: كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم و القلنسوة و الخف [٥].
[١] التهذيب ٢- ٢٠٥.
[٢] التهذيب ٢- ٢٠٦.
[٣] التهذيب ٢- ٣٦٧.
[٤] في المختصر النافع: مع الكراهية.
[٥] التهذيب ٢- ٣٥٧.