التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٧٤
فأهل المشرق (١) يجعلون المشرق الى المنكب الأيسر، و المغرب إلى الأيمن، و الجدي خلف المنكب الأيمن، و الشمس عند الزوال محاذية لطرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف.
(الثانية) الصلاة على سطحها، و هو جائز لكنه يبرز بين يديه شيئا ليكون متوجها اليه. اختاره الشيخ في المبسوط، و قال في الخلاف و النهاية و ابن بابويه يصلي مستلقيا متوجها الى البيت المعمور في السماء عملا برواية عبد السلام عن الرضا عليه السلام [١]. و الأول أولى، لأن المعلوم يقينا وجوب إيقاع الأفعال على الوجه المفروض [٢].
و هذه الرواية تدفعه مع ظنيتها فلا تعارض المعلوم، بل هي مخالفة للنظر أيضا، لأن النظر يقتضي أن القبلة الجهة و لذلك صح صلاة من صلى على جبل أبي قبيس أو في بئر.
قوله: فأهل المشرق- الى آخره
[١] هنا فوائد:
(الأولى) المراد بالمشرق و المغرب هو زمان اعتدال الربيع و الخريف لا مطلقا.
(الثانية) ان الجدي لما كان ينتقل فإنه عند طلوع الشمس مكان الفرقدين عند غروبها، فلا تكون دلالته قوية بل الدلالة القوية هي القطب الشمالي و هو نجم خفي حوله أنجم دائرة و الفرقدان في طرف منها و الجدي الطرف الأخر، فحينئذ يجعل العراقي القطب الشمالي خلف أذنه اليمنى دائما، لعدم تغيره و ان تغير كان يسيرا.
[١] الكافي ٣- ٣٩٢.
[٢] في ب «على الوجه المقدر».