التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦١
و نوافلها أربع و ثلاثون ركعة على الأشهر (١) في الحضر.
ثمان للظهر قبلها، و كذا العصر، و أربع للمغرب بعدها، و بعد
و قابلها الريح في دنها [١]
و صلى [٢] على دنها و ارتسم
و قال الأعشى أيضا:
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي [٣]
نوما فان لجنب المرء مضطجعا [٤]
و هي من المنقولات الشرعية إلى حقيقة أخرى على قول من أثبت الحقائق الشرعية، أو مخصصة على قول من نفى الحقائق الشرعية.
و عرفها العلامة في تحريره بأنها أذكار معهودة مقترنة بحركات و سكنات مخصوصة يتقرب بها الى اللّٰه.
أورد شيخنا الشهيد على التعريف المذكور النقض: طردا بأذكار الطواف و عكسا بصلاة الأخرس فإنه لا أذكار فيها.
قلت: مراد العلامة بالاقتران التلازم من الطرفين، و ليس كذلك اذكار الطواف إذ لا تلازم بينها و بين الحركات و السكنات لانفكاكها عن الأذكار فلا يرد الطرد، و وجوب تحريك الأخرس لسانه قائم مقام الذكر فلا يرد العكس.
قوله: و نوافلها أربع و ثلاثون ركعة على الأشهر
[١] هذا هو المشهور، و مستنده ما رواه إسماعيل بن سعد عن الرضا عليه
[١] الدن بفتح الدال: ما عظم من الرواقيد، و هو كهيئة الحب الا أنه أطول مستوى الصنعة في أسفله كهيئة القونس البيضة، و الجمع الدنان. و قيل: الدن أصغر من الحب له عسعس فلا يقعد الا أن يحفر له.
[٢] الصلاة: الدعاء و الاستغفار. ارتسم الرجل: كبر و دعا. الارتسام: التكبير و التعوذ.
[٣] الغمض بضم الغين و سكون الميم: النوم، يقال: ما اغتمضت عيناي و ما ذقت غمضا و لا غماضا أى ما ذقت نوما.
[٤] مضطجع كانت هذه الطاء في الأصل تاء و لكنه قبح عندهم أن يقولوا: اضتجع فأبدلوا التاء طاء فقالوا: اضطجع أى نام. و قيل: استلقى و وضع جنبه بالأرض. في لسان