التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٨
و من الخمر و الفأرة ثلاثا، و السبع أفضل، و من غير ذلك مرة، و الثلاث أحوط. (١)
الوسطى [١] بالتراب. و يجوز أن تكون اشارة المصنف الى الخلافين معا.
و الحق ما قال المصنف، أما انه ثلاث مرات فلأصالة عدم الزيادة و لرواية الفضل المتقدمة، لقوله عليه السلام فيها: اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين [١]، و رواية عمار بالسبع [٢] محمولة على الاستحباب. و أما على تقديم الغسلة الترابية فلوجود المعنى المطلوب من الغسل ضمنا، و هو ازالة اللعاب أولا و للرواية المذكورة.
بقي هنا بحث، و هو أنه هل يفتقر الى مزج التراب بالماء أم لا؟ قال ابن إدريس نعم و الا لزم المجاز في إطلاق اسم الغسل على التراب لانه لا يسمى غسلا لغة و لا عرفا.
و هو ضعيف، لان المجاز لازم على قوله أيضا، و هو إطلاق التراب على الماء الممزوج بالتراب مع أنه مجاز ما له وجه، و هو تسمية الشيء باسم مجاوره.
هذا مع أن الشهيد سوغ المزج المذكور.
قوله: و من الخمر و الفارة ثلاثا و السبع أفضل، و من غير ذلك مرة و الثلاث أحوط
[١] هنا مسائل:
[١] قال في المقنعة ١- ٢٢٤: و إذا ولغ الكلب في الإناء وجب أن يهراق ما فيه و يغسل ثلاث مرات مرتين منها بالماء و مرة بالتراب يكون في أوسط الغسلات التراب ثم يجفف و يستعمل.
[٢] التهذيب ١- ٢٢٥.
[٣] التهذيب ٩- ١١٦.