التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٧
على الأشبه (١) و كذا يكره من أواني الخمر ما كان خشبا أو قرعا. (٢)
و يغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا، أولاهن بالتراب على الأظهر. (٣)
[١] إشارة إلى قول الشيخ و المرتضى بتحريم الاستعمال قبل الدبغ، و قال المصنف و العلامة بالكراهية. و هو أولى، لأن التذكية سبب مستقل في الطهارة فلا تحتاج الى الدباغة و الا لكانت الدباغة واجبة في مأكول اللحم، و ليس كذلك اتفاقا.
قوله: و كذا يكره من أواني الخمر ما كان خشبا أو قرعا [١]
[٢] قال ابن الجنيد لا تطهر أمثال ذلك، لرواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: نهى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم عن الخشب و المزفت [٢]. قال: و سألته عن الجرار [٣] الخضر و الرصاص. قال: لا بأس بها [١].
و لان للخمر حدة و نفوذا فتستقر أجزاؤه في الإناء.
و قال الشيخ في المبسوط يكره، إذ الواجب إزالة النجاسة و قد حصل، و لان ما ينفذ فيه الخمر ينفذ فيه الماء. و اختاره المصنف.
قوله: و يغسل الإناء من الولوغ ثلاثا أوليهن بالتراب على الأظهر
[٣] هذا قول أكثر الأصحاب، و قال ابن الجنيد يغسل سبعا، و قال المفيد
[١] القرع: نوع من اليقطين و هو الدباء.
[٢] المزفت: الدنان، الراقود العظيم، و هو إناء طلى بالزفت، و هو نوع من القار.
قال في الحدائق: و المزفت يعنى الزفت الذي يكون في الزق و يصير في الخوابي ليكون أجود للخمر. و قال فيه: المزفت هو الإناء الذي يطلى بالزفت بالكسر و هو القير.
[٣] الجرة بفتح الجيم و الراء المشددة: إناء من خزف كالفخار، و جمعها جر و جرار.
[٤] الكافي ٦- ٤١٨، التهذيب ١- ٢٨٣، ٩- ١١٥.