التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٦
و في المفضض قولان أشبههما الكراهية. (١)
و أواني المشركين طاهرة ما لم يعلم نجاستها بمباشرتهم أو بملاقاة نجاسة.
و لا يستعمل من الجلود الا ما كان طاهرا في حال حياته مذكى.
و يكره مما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ،
صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: و لقد تحجرت [١] واسعا. قال: فما لبث حتى أنه بال في ناحية المسجد، و كأنهم عجلوا اليه فنهاهم النبي «ص» ثم أمر بذنوب من ماء فأهريق عليه ثم قال: علموا و يسروا و لا تعسروا [١].
و لا شك أن هذه الرواية منافية لما تقرر من أن الماء القليل إذا لاقى نجسا ينجس و النجس لا يطهر، مع أنها واردة من غير طرقنا. و يحتمل أن يكون الصب المذكور اما لإزالة الرائحة أو لتبقى الرطوبة فتجف بالشمس.
قوله: و في المفضض قولان أشبههما الكراهية
[١] قال الشيخ في المبسوط بجوازه، و في الخلاف بتحريمه، و للشيخ قول آخر بوجوب العزل عن موضع الفضة. و هذا غير بعيد، بل هو أولى، لقول الصادق عليه السلام: لا بأس أن يشرب الرجل من القدح المفضض و اعزل فاك عن موضع الفضة [٢]. و هو اختيار الشهيد في دروسه.
قوله: و يكره مما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ على الأشبه
[١] في سنن ابن ماجة في رواية «و لا تغفر لأحد معنا» و في أخرى «و لا تشرك في رحمتك إيانا أحدا» في رواية «لقد احتظرت واسعا» و في أخرى «لقد حظرت واسعا».
[٢] سنن ابن ماجة ١- ١٧٦، سنن الترمذي ١- ٢٧٦. و في متن الرواية اختلاف بينهما و بين ما في المتن.
[٣] التهذيب ٩- ٩١.