التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤١
[الثامن روى فيمن صلى بتيمم فأحدث في الصلاة]
(الثامن) روى فيمن صلى بتيمم فأحدث في الصلاة و وجد الماء قطع و تطهر و أتم، و نزلها الشيخان على النسيان. (١)
ثم أعلم أن هنا مسائل:
(الاولى) لو اجتمع محدث و جنب فإن أمكن الوضوء و جمع فضلته للغسل وجب و الا فالجنب أولى.
(الثانية) لو اجتمع محدث و ميت فالفرض كما تقدم.
(الثالثة) لو اجتمع جنب و حائض قال الشيخ تخيرا في التخصيص لتعارض الموجبين، و يحتمل أولويتها لغلظ حدثها فإنه يحرم الوطي و يسقط خطاب الصلاة. و قال الشهيد الجنب أولى، الا أن نقول بتوقف الوطي على الغسل فتكون هي أولى لقضائها حق اللّٰه و حق الآدمي.
(الرابعة) حكم المستحاضة و النفساء و الماس كالحائض.
قوله: روى فيمن صلى بتيمم فأحدث في الصلاة و وجد الماء قطع و تطهر و أتم، و نزلها الشيخان على النسيان
[١] هذه الرواية صحيحة رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام [١]، و رويت أيضا بطرق متعددة لكن أصلها جميعا محمد بن مسلم، و كذلك رواها زرارة أيضا.
و فيها اشكال من حيث أن الحدث مبطل للطهارة فتبطل الصلاة لبطلانها.
و الشيخان [٢] أفتيا بها على تقدير كون الحدث نسيانا و لم ينحرف المصلي
[٢] المقنعة: ٨، النهاية: ٤٨، و فيه: فان أحدث في الصلاة حدثا ينقض الطهارة ناسيا وجب عليه الطهارة و البناء على ما انتهى اليه من الصلاة ما لم يستدبر القبلة أو يتكلم بما يفسد الصلاة، و ان كان حدثه متعمدا وجب عليه الطهارة و استيناف الصلاة.
[١] التهذيب ١- ٢٠٥.