التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٣٨
فإن أخل فتيمم و صلى ثم وجد الماء، تطهر و أعاد.
[الثالث لو وجد الماء قبل شروعه تطهر إجماعا]
(الثالث) لو وجد الماء قبل شروعه تطهر إجماعا، و لو كان بعد فراغه فلا اعادة.
و لو كان في أثناء الصلاة فقولان، (١) أصحهما البناء و لو كان على تكبيرة الإحرام.
يتحقق هذا الوصف الا بعد الطلب، لإمكان قرب الماء منه.
و انما الخلاف بين علمائنا في حده، فقال المصنف و العلامة غلوة [١] سهم في الحزنة و سهمين في السهلة، و هو قول المفيد في المقنعة و التقي. و قال في المبسوط غلوة سهم و لم يفصل.
قوله: و لو كان في أثناء الصلاة فقولان
[١] الأقوال هنا أربعة: [١] انه يرجع ما لم يركع قاله الشيخ في النهاية و ابن أبي عقيل، [٢] أنه يرجع ما لم يقرأ قاله سلار، [٣] يرجع ما لم يركع في الثانية قاله ابن الجنيد، [٤] لا يرجع مطلقا بعد تكبيرة الإحرام قاله المرتضى و ابن إدريس و الشيخ في المبسوط و الخلاف و المصنف و العلامة. و هو الحق لقوله وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [٥].
و المصنف قال قولان اما لكونه غير معتد بالخلاف الذي لم يشتهر أو أراد بالقولين ما فوق القول الواحد.
[١] الغلوة بفتح الغين كشهوة و الجمع غلوات كشهوات: الغاية، مقدار رمية سهم أبعد ما يقدر عليه. عن الليث: الفرسخ التام خمس و عشرون غلوة، و يقال هي قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة.
[٢] سورة محمد: ٣٣.